الشيخ محمد اليعقوبي

167

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الأول المعارضين له في الرأي والمخالفين له في العقيدة من أبناء وطنه ، وإثارة الفتن والقلاقل في الدول الأخرى حين دعوا إلى التخلص من الشيعة والجهاد في سوريا ، فلا نستغرب من الضغوط الأمريكية على الجيش والشعب ليتراجع عن رفضه للنظام ، وتكرار النظام وأنصاره لكلمة الشرعية في خطاباتهم بشكل ممل « 1 » ليوحي للعالم أنّ الشرعية والديمقراطية مهدّدة في مصر استجلاباً لعطفه ، ولكن ذلك كلّه لم ينفعهم . خيانة المشروع الإسلامي عند المتزينين بالعناوين البراقة : إن الخسارة الكبرى التي يتحمّل وزرها هذا الحزب الذي اتّخذ من الإسلام شعاراً له ليس في فقد منصب الرئيس وقيادة البلاد ولا في محاكمة رموز الحزب ومثولهم أمام القضاء في تهم عديدة ، وإنّما في خيانتهم للمشروع الإسلامي وفشلهم في تقديم الإسلام على أنّه الحلّ الوحيد لإنقاذ الناس من المشاكل والعقد وإدارة شؤون الحياة وإقامة دولة العدالة وحقوق الإنسان ، ممّا يُعرِّض جهود وتضحيات العلماء والمفكّرين والشهداء إلى الضياع وبذلك فقد أحبطوا كلّ أملٍ في إقناع الشعوب بقيادة الإسلام للحياة في كلّ شؤونها ، فهل تستحق شهوة السلطة والحكم والاستحواذ على المال العام على مدى سنة واحدة هذه الخسارة الإستراتيجية التي يصعب النهوض منها ؟ . وهذه الانتكاسة المريرة المؤلمة سبّبها لنا غيره أيضاً من الأحزاب الإسلامية التي تمكّنت من السلطة بشكلٍ أو بآخر في دول المنطقة ومنها العراق ، فإن أعظم

--> ( 1 ) قال أحد المراقبين أن كلمة الشرعية تكررت ( 158 ) مرة خلال عشر دقائق من خطاب الرئيس مرسي الأخير عشية عزله .